ومع تفعيل آلية الزناد وعودة عقوبات الأمم المتحدة، وجدت إيران نفسها في وضع اقتصادي صعب؛ ومع ذلك، فإن استمرار تصدير النفط إلى الصين واستخدام شبكات معقدة لتجاوز القيود يظهر أن طهران تمكنت إلى حد كبير من الحفاظ على مسار عائداتها النفطية وهي مستعدة لمواجهة الضغوط الدولية.
في الأشهر الأخيرة، تمكنت إيران من زيادة صادراتها النفطية إلى 1.8 مليون برميل يوميًا، أي أعلى بنحو 22% من متوسط عام 2024. ويعود هذا الارتفاع إلى حد كبير إلى الطلب الصيني المرتفع على النفط الإيراني الرخيص.
مع ذلك، تشير بعض التقارير إلى أن إيران تُخزّن النفط في البحر. ووفقًا لبيانات الأقمار الصناعية وشركات تتبع ناقلات النفط، فقد ازداد حجم النفط الإيراني المُخزّن في البحر بنحو 30 مليون برميل منذ بداية عام 2025. وهذا يُشير إلى وجود فجوة بين حجم النفط المُحمّل من محطات النفط الإيرانية والكمية المُسلّمة للعملاء النهائيين، وخاصةً في الصين.
بالإضافة إلى مشتريات النفط، تُعدّ الصين شريكًا مهمًا لإيران في مجالات اقتصادية أخرى. فالتعاون في مشاريع البنية التحتية الكبرى، وإنشاء شبكات مالية بديلة، والاستثمار في القطاعات الصناعية، يُمكّن إيران من تقليل اعتمادها على الأسواق الخاضعة للعقوبات الغربية. ولا يُعدّ هذا الدعم مجرد مساعدة اقتصادية بسيطة، بل يُشير أيضًا إلى التحالف الاستراتيجي واستعداد البلدين للحفاظ على علاقة طويلة الأمد في ظل الظروف الصعبة.
الشركة: إيران، زنجان، دارفازه أراك، شارع حافظه شهريور، مقابل حلويات أراك، بناية حميد، الطابق الثاني